كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

76

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

على زوجته ويتهمها بل ينبغي له أن يتأمل فيما ذكرناه فيعرف براءتها لان أهل البنت قديعا قبونها على ذلك وهي لا تستحق العقاب بل بعضهم ان لم يخف من الحكم ووجد لقتلها فرصة قتلها مع أنها في نفس الامر قد تكون برئية * ومن أقبح العوائد ما يصنع بمصر من أخذ غشاء البكارة بالإصبع وأقبح منه أن يوكل الزوج الماشطة المسماة عندهم بالبلانة ان تفتضها بإصبعها بل بعض البلانات تستحضر معها على مفتاح وتلف عليه قطعة شاش وتفتض العروس به وهو فعل لا يجوز شرعا وليت شعري إذا كان الرجل لا يقدر على افتضاض البكر لم لا يأخذ ثيبا لأنها أسهل له وأحسن وأي لذة له في كون المرأة تفتضها له وهو أمر ما أنزل اللّه به من سلطان * وينبغي أن لا تؤتى المرأة وهي حائض لان ذلك قد يؤذيها ويزيد مقدار الدم وبتلك الزيادة تضعف المرأة ويؤذى الرجل لأنه بذلك يصير عرضة لاكتساب أمراض ثقيلة ولذلك نهى اللّه تعالى عنه بقوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ويجب على النساء ان لا يطلبن كثرة الجماع لان كثرته تضعف قوتهن وتنشأ عنها أمراض خطرة بل قد تكون كثرته من موانع الحبل لان بكثرته تستمر الرحم في حالة تنبه فلا يستقر فيها ماء الرجل كما أن الرجل إذا أفرط في الجماع كان ماؤه غير كامل فلا يليق لا تمام الوظيفة الخاصة به * ( الفريدة الثانية في تدبير النساء مدة الحمل وعقب الولادة ) * ( اعلم ) أن الحمل تنشأ عنه أمراض كثيرة كاختلاط الشهية والتهوع والقئ والدوخة وهذه كلها تعرف بالوحم وكالاسهال وألم الأسنان والثديين والكلف الذي يظهر على مواضع من الجسم وألم القطن والفخذين وأعضاء التناسل وارتشاح الأطراف السفلى المسمى عند القوابل بالترهيلة وعسر التنفس * وقد يحصل منه امتلاء دموى يتسبب عنه ثقل الرأس والصداع وطنين الاذنين وأعظم ما ينشأ عنه أمراض أعضاء البطن وسقوط الجنين قبل كمال مدته * ولأجل منع هذه العوارض ينبغي ان تتريض الحبلى رياضة معتدلة وان تستنشق الهواء الجيد وتجتنب ما يثير العوارض المذكورة وان لا تأكل من الطعام الا ما كان خفيفا سهل الهضم * وان تخالف نفسها إذا اشتهت ما يضر صحتها كأكل الطين والجبر والفحم والجبس وأن تكون الرياضة في أوقات من النهار مناسبة لذلك * ومن المضر للحبلى